الشيخ الأميني
86
الغدير
ويجدد تلكم الجنايات المنسية ( لاها الله لا تنسى مع الأبد ) ويعدها ثناء على السلف ، ويرفع عقيرته بعد مضي قرون على تلكم المعرات ، ويتبهج ويتبجح بقوله في القصيدة ( العمرية ) تحت عنوان : عمر وعلي : وقولة لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها : حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها ما كان غير أبي حفص يفوه بها * أمام فارس عدنان وحاميها ماذا أقول بعد ما تحتفل الأمة المصرية في حفلة جامعة في أوائل سنة 1918 بإنشاد هذه القصيدة العمرية التي تتضمن ما ذكر من الأبيات ؟ وتنشرها الجرائد في أرجاء العالم ، ويأتي رجال مصر نظراء أحمد أمين . وأحمد الزين . وإبراهيم الأبياري ( 1 ) وعلي جارم . وعلي أمين ( 2 ) وخليل مطران ( 3 ) ومصطفى الدمياطي بك ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) ويعتنون بنشر ديوان هذا شعره ، وبتقدير شاعر هذا شعوره ، ويخدشون العواطف في هذه الأزمة في هذا اليوم العصبصب ، ويعكرون بهذه النعرات الطائفية صوف السلام الوئام في جامعة الاسلام ويشتتون بها شمل المسلمين ، ويحسبون أنهم يحسنون صنعا . وتراهم يجددون طبع ديوان الشاعر وقصيدته العمرية خاصة مرة بعد أخرى ويعلق عليها شارحها الدمياطي قوله في البيت الثاني : المراد أن عليا لا يعصمه عن عمر سكنى بنت المصطفى في هذه الدار . وقال في ص 39 من الشرح : وفي رواية لابن جرير الطبري قال : حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب منزل علي وبه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة فخرج عليه
--> ( 1 ) ضبط وصحح وشرح هؤلاء الثلاث الديوان طبعة سنة 1937 م بدار الكتب في جزئين والأبيات المذكورة توجد فيها ج 1 ص 82 . ( 2 ) هما ومعهما ثالث التزموا تصحيح الديوان في طبعة أخرى . ( 3 ) له مقدمة لديوان الحافظ في طبعة مكتبة الهلال سنة 1935 م 1353 ه والأبيات فيها ص 184 غير أن الشطر الثاني من البيت الثاني محرف : إن لم تبالغ وبنت المصطفى فيها . ( 4 ) شارح القصيدة العمرية طبع بمطبعة السعادة في مصر في 90 صفحة . توجد الأبيات فيه مشروحة ص 38 . ( 5 ) في عدة طبعات أخرى .